hits counter

اقتصاد دولة البيرو واحد من الإقتصادات التي سجلت أعلى معدلات النمو التي تحققت في السنوات العشر الماضية، وحافظ على سياسات مستقرة ساعدت على تشجيع الاستثمار الخاص والنمو في السوق المحلية، وطور سياسة واضحة للتكامل التجاري في الوقت عينه. نتيجة أداء اقتصاد دولة بيرو الجيد، أقدمت مؤسسات تصنيف الخطر الائتماني على رفع تصنيف البيرو في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، في تموز/يوليو 2014 قامت مؤسسة موديز Moody’s Investors Service (التي تقوم بالأبحاث الاقتصادية و التحليلات المالية و تقييم مؤسسات خاصة و حكومية من حيث القوة المالية و الائتمانية)، برفع التصنيف الائتماني لبيرو إلى A3، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ازدهار وقوة اقتصاد دولة البيرو

في السنوات الأخيرة، سطع نجم بيرو من بين دول أمريكا الجنوبية، في منطقة تكاد تكون التوقعات الاقتصادية في كل دولها سلبية. فقد ذكرت وحدة البحوث الاقتصادية التابعة لمجموعة الإكونوميست Economist البريطانية في آخر توقعاتها، أن النمو السنوي المتوقع أن يحققه اقتصاد دولة البيرو هو 4.1 في المئة خلال عام 2030.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل أقل من معدل النمو الذي حققته بيرو قبل عامين، وبلغ ستة في المئة، فإن اقتصاد دولة البيرو لا يزال الأسرع نموًا بين اقتصادات دول الأمريكتين، وهذا بفضل الروابط الاقتصادية الوثيقة التي تربطها بالصين، وقطاع الخدمات القوي، ومجال التصدير المزدهر والشراكة التجارية مع كل من الولايات المتحدة الأميركية، كندا، الصين، اليابان، تشيلي والبرازيل.

مدينة ليما عاصمة البيرو

تعتبر مدينة ليما بمثابة نقطة الوصول التي تنطلق منها الرحلات إلى أطلال قلعة الماتشو بيتشو الشهيرة التي تعود إلى حضارة الانكا، لكن السلطات عملت جاهدة على أن تجعل من مدينة ليما مركزًا إقليميًا، ليس فقط للسياحة الترفيهية ولكن أيضًا للتجارة والأعمال، الأمر الذ يعزز من اقتصاد دولة البيرو ككل.

وقد احتلت مدينة ليما المركز الثامن في دراسة أجرتها وحدة التحليل والدراسات التابعة لمجلة “أمريكا إيكونوميا América Economía” عام 2016 بشأن أفضل المدن في أمريكا اللاتينية من حيث التجارة والأعمال، وذلك بفضل إطار العمل الاجتماعي والسياسي القوي، والتنمية البيئية المستدامة، وانخفاض معدل البطالة.

وباتت مدينة ليما مقصدًا لجميع المسافرين تقريبًا من الذين يأتون إلى بيرو بهدف المشاركة في مجال التجارة والأعمال. ويبلغ عدد سكان مدينة ليما 9.9 مليون نسمة، وهذا يعني أنها تضم نحو ثلث سكان بيرو. كما أنها تضم 7 آلاف مصنع، وتكاد تضم جميع الشركات متعددة الجنسيات التي اتخذت من بيرو مقرًا لها (مثل شركة تليفونيكا Telefónica  الإسبانية للاتصالات السلكية واللاسلكية ومجموعة “بي بي في إيه BBVA” للخدمات المصرفية).

حركة المسافرين

بحسب مؤشر “ماستركارد” الأخير للمقاصد العالمية، استقبلت مدينة ليما عام 2015 زائرين من دول العالم أكثر من أي مدينة أخرى في أمريكا اللاتينية. وبعد إضافة 4.22 مليون أجنبي توقفوا في مدينة ليما في منتصف رحلتهم لقضاء الليل، بات عدد زائري مدينة ليما ضعف عدد زائري مدينة المكسيك، المنافس الأقرب لمدينة ليما.

وبفضل تدفق المسافرين الأجانب على مدينة ليما في السنوات الأخيرة، تحول مطار خورخي شافيز الدولي في مدينة ليما إلى أحد أفضل المطارات في المنطقة.

السياحة في البيرو

السياحة هي ثالث أكبر صناعة في البلاد بعد صيد الأسماك والمناجم وأحد أهم دعامات اقتصاد دولة البيرو. يقصد السياح البيرو لزيارة غابات الأمازون في شرق البلاد، والاستمتاع بالمناظر الخلابة في جبال الأنديز، بالاضافة إلى الشواطئ المدارية على المحيط الهادئ. ماتشو بيتشو (Macchu Piccho) من أبرز معالم البيرو، وهي إحدى مستعمرات حضارة الانكا التي لم يمسها أي ضرر، وما زالت على حالها، حيث أنها المستعمرة الوحيدة التي لم يكتشفها الاسبان. بعد إعلان ماتشو بيتشو كواحدة من عجائب العالم السبع المعاصرة في 7 تموز/يوليو 2007، نمت السياحة بشكل هائل للغاية، وسجلت نموا سنويًا بمعدل 25% في السنوات الخمس التالية، حتى أصبح معدل النمو الأعلى من أي بلد آخر من دول أمريكا الجنوبية على الاطلاق.

تقرير البنك الدولي الصادر بتاريخ 2017/01/10: البيرو يتصدّر النمو في أميركا الجنوبية

توقّع البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي للبيرو سينمو بمعدّل 4.2% في عام 2017، مما سيجعل البيرو البلد الذي يحقق أعلى معدلات النمو بين دول أميركا الجنوبية، في سياق انتعاش الاقتصاد العالمي وأميركا اللاتينية.
حافظ كذلك صندوق النقد الدولي على أرقامه لجهة معدلات النمو في بيرو (4.2%) لعام 2017، مقارنة مع توقعاته السابقة في أكتوبر/تشرين الأول من العام السابق، على الرغم من أنه رفع من سقف توقعاته النهائية لعام 2016 من 3.7% إلى 4%.
بالاضافة لذلك، قدّر البنك الدولي في تقرير جديد له صادر في التاريخ نفسه، حول “آفاق الاقتصاد العالمي” نمو الاقتصاد في البيرو بمعدل 3.8% في العام 2018، و3.6% في العام 2019.

التفوق الاقليمي

تشمل توقعات البنك الدولي تصدّر البيرو (4.2%) من حيث النمو الاقتصادي لعام 2017، على بلدان أميركا الجنوبية.
ووفقًا للهيئة الدولية، يلي البيرو كل من باراجواي (3.6%)، بوليفيا (3.5%)، الأرجنتين (2.7%)، كولومبيا (2.5%)، تشيلي (2%)، أوروغواي (1.6%)، والبرازيل (0.5%). من جهة أخرى، توقّعت الهيئة نتائج سلبية للاكوادور (2.9%-) وفنزويلا (4.3%-).

اقتصاد دولة البيرو بعيون الولايات المتحدة الأميركية

ترجمة للنص المنشور حول فرص الأعمال في البيرو على موقع سفارة الولايات المتحدة الأميركية في ليما:

نما اقتصاد دولة البيرو إلى ما يقارب من سبعة في المئة سنويًا على مدى العقد الماضي، وهو واحد من أسرع معدلات النمو في العالم. ومن المتوقع أن يستمر هذا الأداء على مستوى العالم خلال العام الحالي والعام المقبل، مع نمو يصل أو يتجاوز ستة في المئة سنويًا.

وتلتزم الحكومة البيروفية بتحقيق النمو الشامل من خلال التجارة الحرة والاستثمار. فقد عمدت إلى إنشاء شبكة عالمية واسعة من إتفاقيات التجارة الحرة، وشرعت في حملة طموحة لجذب شراكات بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية بقيمة 10 مليارات دولار أميركي على مدى العامين المقبلين. وتوفر هذه المشاريع فرص في مجال الهندسة والبناء، وتوليد الطاقة، والعديد من المجالات الأخرى.

اتفاقية الشراكة بين بيرو والولايات المتحدة لتشجيع التجارة المطبقة منذ عام 2009 لعبت دورًا في خلق فرص لنمو العلاقات التجارية بين البلدين بقيمة 15 مليار دولار أميركي، والطبقة المتوسطة المتنامية في بيرو رفعت من الطلب على كافة أنواع السلع والخدمات المصنعة في الخارج من المنتجات الغذائية حتى الالكترونيات.

النص الأصلي بالانجليزية على موقع السفارة الرسمي.