hits counter

شهد العقد الأخير في البيرو، طلبًا متزايدًا على العقار وازدهارًا هائلاً في هذا القطاع، ترافق مع تسهيلات مصرفية ساهمت بنموه بشكل ملحوظ. وذلك بالتزامن مع تدفق الاستثمارات الخارجية وإطلاق العديد من المشاريع العقارية الضخمة، والسياحية والتجارية على حد سواء، ما شكل نقطة تحول في مسيرة ازدهار البيرو بشكل عام.

ومع أن هذه الطفرة في القطاع العقاري قد حصلت بالفعل، إلا أن هذا لايعني أنها إنتهت تمامًا. وإن كانت أسعار العقارات تشهد إستقرارًا وثباتًا في البيرو بعد إنقضاء الفترة الذهبية، لكن هذا القطاع ما زال يحقق أرباحًا ملحوظة. كما أنه ما زال يعتبر واحدًا من أهم القطاعات الاستثمارية الهامة في البلاد.

وعليه، يبقى الاستثمار العقاري بشكل عام، والسياحي – العقاري والخدماتي – بشكل خاص في البيرو خيارًا أولاً. حيث ما زلنا نشهد طلبًا على العقار في البيرو وخصوصا في العاصمة ليما، حيث الكثافة السكانية مرتفعة جدًا وفي تزايد مستمر. ناهيك عن استمرار الهجرة من الأرياف، وبعض المحافظات إلى عاصمة البيرو ليما، ما يزيد في الطلب ويجعل سعر العقار يصل إلى حد الجنون.

الاستثمار العقاري في البيرو

الاستثمار في عاصمة البيرو


إن الاستثمار في البناء في مدينة ليما عاصمة البيرو، يمكن أن يدر أرباحًا جيدة نسبة لرأسمال وحجم المشروع المنوي إقامته. كلما زاد رأس المال، كلما ارتفعت بالتالي نسبة الأرباح وليس فقط قيمتها. أي أن المشروع إذا كان متواضعًا يمكن للأرباح أن تكون ضعف رأس المال، أما إذا كان المشروع ضخم فالأرباح ستكون أضعاف رأس المال. كما أن مشروع البناء ممكن أن يتيح الفرصة للحصول على اقامة. حيث أن امتلاك العقار لوحده لا يمكّن الأجنبي من الحصول على جنسية البيرو، لكن يمكنه الحصول على إقامة دائمة لاغير.

السوق العقاري في البيرويتراوح سعر العقار عند إطلاق المشروع على المخطط في عاصمة البيرو، بين 1,000 و 2,000 دولار للمتر المربع نسبة للموقع والمساحة والنوعية. بمجرد الانتهاء من الأعمال والتسليم والتي عادة ما تكون بحدود السنتين، يرتفع إلى مابين 1,500 و 3,500 دولارا للمتر المربع، ما يحقق أرباحا عالية نسبيًا في وقت زمني قصير. بالاضافة إلى ذلك، لم يعد بالامكان ايجاد عقار جاهز بسعرٍ مغرٍ إلا نادرًا جدًا، حيث أن الركود لم يصب هذا السوق بعد وإن كان أصابه بعض الكسل.

الاستثمار في قطاع المطاعم

أما في ماخص السوق السياحي في عاصمة البيرو، فالاستثمار الأكيد هو في قطاع المطاعم والمقاهي. هذا السوق مزدهر جدًا وإن كثرت المشاريع فيه. إلا أن مشروع مطعم مأكولات عربية متقن سيكون مشروعًا مميزًا وفريدًا وهو مشروع واعد جدًا، على أن يكون في مركز المناطق السياحية. إن هذا المطبخ لم يدخل السوق المحلي بعد، ومازال مفقودًا إلا من بعض المحاولات المحدودة والخجولة جدًا في عاصمة البيرو ليما حصرًا، ولا وجود له إطلاقًا في المحافظات.

restaurante_la-anticucheriaأحد الأمثلة على فرص الاستثمار المتوافرة في البيرو ويمكن الاستفادة منها في هذا المجال، وقمنا نحن بالاطلاع على تفاصيلها، تقدمها شركة متخصصة في مجال المطاعم. أطلقت الشركة منذ بضعة سنوات سلسلة مطاعم وجبات لحوم مشوية على الطريقة المحلية. تطرح الشركة الامتياز لمن يرغب في امتلاك مشروع مطعم خاص ضمن تلك السلسلة، بشروط مناسبة جدًا، وكلفة متوسطة لا تتعدى خمسون /50/ ألف دولار لكامل المشروع بما فيها أعمال الديكور والتجهيز. كما عادت وأطلقت تلك الشركة مؤخرًا، سلسلة جديدة للدجاج المشوي، وهي وجبة رائجة جدًا في البيرو. بالاضافة إلى تقديم كافة الدعم والمساندة العملية والتقنية لمستثمريها، توفر الشركة بطبيعة الحال كامل المستندات والدراسات حول امتيازاتها، لتلك المستندات أهمية بالغة في تقديم تصور واضح للمستثمر حول جدوى المشروع، لكنها بشكل موازٍ أيضًا تختصر على المستثمر الأجنبي تجهيز دراسة جدوى لمشروعه الذي ينوي القيام به في البيرو من ضمن الأوراق المطلوبة لحصوله على إقامة بصفة مستثمر!

الاستثمار في محافظات البيرو خارج العاصمة


الاستثمار في الفنادقأبسط المشاريع التي يمكن الاستثمار بها في البيرو خارج العاصمة، هي إستثمار موتيل أو نزل (فندق صغير) مؤلف من 10 إلى 20 غرفة. نظام الفنادق هذا هو الأكثر شيوعًا في المناطق السياحة خارج العاصمة، وخصوصًا في مدينة كوسكو، ومنطقة وادي أروربامبا المقدس. تتوافر في تلك المنطقة بالتحديد فرص مماثلة بشكل شبه دائم، وجاهزة للعمل مباشرة. تتفاوت قيمة إيجار تلك العقارات وفقًا لعدد الغرف والخدمات المتوافرة، وكذلك تبعًا لموقع البناء وقربه من الساحات الرئيسية والأماكن الهامة.

تلك كانت مجرد نماذج لمن يود الحصول على إقامة مستثمر، ولا يمتلك فكرة واضحة عما يمكنه عمله هناك، أو لا يملك خبرة تجارية وإستثمارية أو رأسمال كبير. يمكن دائمًا إيجاد الفرص للقيام بأمر ما في البيرو، ذلك البلد الذي تنشط فيه الحركة الاقتصادية على مدار العام.